أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
151
البلدان
الله نصره حمزة وداخل المسجد ثلاث مقاصير للنساء طول كل مقصورة سبعون ذراعا ، وفيه خمسون بابا داخلا وخارجا ، ووسط المسجد دكَّان طوله ثلاثمائة ذراع في خمسين ومائة ذراع وارتفاعه تسعة أذرع ، وله ستّ درجات إلى الصخرة ، والصخرة وسط هذا الدكَّان وهي مائة ذراع في مائة ذراع ارتفاعها سبعون ذراعا ودورها ثلاثمائة وستّون ذراعا ، يسرج فيها كلّ ليلة ثلاثمائة قنديل ، وبها أربعة أبواب مطبّقة ، على كل باب أربعة أبواب ، وعلى كل باب دكَّانة مرخّمة ، وحجر الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعا في سبعة وعشرين ذراعا ، تحتها مغارة يصلَّي فيها الناس يسعها تسعة وستّون نفسا ، وفرش القبّة رخام أبيض ، وسقوفها بالذهب الأحمر ، في دور حيطانها وفي أعلاها ستّة وخمسون بابا مزجّجة بأنواع الزجاج ، والباب ستّة أذرع في ستّة أشبار ، والقبّة بناها عبد الملك بن مروان على اثني عشر ركنا وثلاثين عمودا ، وهي قبّة على قبّة ، عليها صفائح الرصاص وصفائح النحاس مذهّبة ، جدرها من داخل وخارج ملبّس بالرخام الأبيض ومن شرقيّ قبّة الصخرة قبّة السلسلة على عشرين عمودا رخاما ، ملبّسة بصفائح الرصاص ، وأمامها مصلَّى الخضر ( عليه السلام ) وهو وسط المسجد ، وفي الشامي قبّة النبي صلى الله عليه وسلم ومقام جبريل ( عليه السلام ) ، وعند الصخرة قبّة المعراج ، وفيه من الأبواب : باب داود ، وباب حطَّة ، وباب النبيّ ، وباب التوبة - وفيه محراب مريم - وباب الوادي ، وباب الرحمة ، ومحراب زكريّاء ، وأبواب الأسباط ، ومغارة إبراهيم ، ومحراب يعقوب ، وباب دار أمّ خالد ، ومن خارج المسجد على باب المدينة في الغرب محراب داود ، ومربط البراق في ركن منارة القبلة ، وعين سلوان في قبلة المسجد ، وطور زيتا ( 1 ) مشرف على المسجد ، وفيما بينهما وادي جهنّم ، ومنه رفع عيسى ( عليه
--> ( 1 ) طور زيتا : نرجح انه جبل الزيتون الواقع إلى الجنوب الشرقي من أورشليم ويلتقي بوادي جهنم ( وادي ابن هنّوم ) جنوب أورشليم . وعليه فإن القادم من الشرق سيشرف على المسجد الأقصى إذا جاءه من جهة جبل الزيتون ( يبلغ ارتفاعه 2682 قدما فوق سطح البحر ) . عن هذه المواقع انظر : مفصل العرب واليهود ص 724 وهامش كتب التاريخ من العهد القديم ( ط دار المشرق ) ص 814 تعليقا على ما ورد في سفر الأخبار الثاني 28 : 3 .